مرتضى الزبيدي
137
تاج العروس
والتركيب يدلُّ على الهَيْجِ ( 1 ) . [ حطأ ] : حَطَأَ به الأَرضَ ، كمَنَعَ حَطْأً : صَرَعه ، قاله أَبو زيد ، وقال الليث : الحَطْءُ ، مهموز : شدَّة الصَّرْعِ ، يقال : احتملَه فحَطَأَ به الأَرضَ وحَطَأَ فُلاناً : ضرَبَ ظهرَهُ بيدِه مَبسوطةً منشورةً ، أَي الجَسَدِ أَصابَت ، وهي الحَطْأَة ، قاله قُطْرُب ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما : أَخذ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بقَفايَ فَحَطَأَني حَطْأَة وقال : " اذْهَبْ فادْعُ لي مُعاويَةَ " ( 2 ) وقال : وكانَ كاتبَه . ويروى : حَطَاني حَطْوَةً ، بغير همز ، وقال خالدُ بن جَنْبَةَ : لا تكون الحَطْأَةُ ( 3 ) إِلاَّ ضربَةً بالكفِّ بين الكَتِفَيْنِ أَو على رأْسِ الجَنْبِ ( 4 ) أَو الصَّدر أَو على الكَتَدِ ، فإن كانت بالرأْس فهي صَقْعَة ( 5 ) وإن كانت بالوجه فهي لَطْمَة ، وقال أَبو زيد : حَطَأْتُ رأسَه حَطْأَةً شديدةً ، وهي شدَّةُ القَفْدِ بالرَّاحة ، وأَنشد : * وإنْ حَطَأْتُ كَتِفَيْهِ ذَرْمَلا * وحَطَأَ جامَعَ ، وحَطَأَ ضَرِطَ وحَبَقَ ، وحَطَأَ يَحْطِئُ جَعَسَ جَعْساً رَهْواً ، قال : احْطِئْ فإنَّكَ أَنتَ أَقْذَرُ مَنْ مَشَى * وبِذاكَ سُمِّيتَ الحُطَيْئَةَ فاذْرُقِ يَحْطَأُ ويَحْطِئُ كيمنَع ويضْرِب ، وحَطَأَه بيده حَطْأً ضَرَبَ قاله شَمر ( 6 ) ، وقيل : هو القَفْدُ ، وقد تقدَّم . وحَطَأَ به عن رأيِهِ : دفَعَه عنه ، ولمَّا ولَّى مُعاوية عمرو بن العاص قال له المُغيرة بن شُعْبة : ما لَبَّثَكَ السَّهْمِيُّ إنْ حَطَأَ ( 7 ) بك ( 8 ) إذْ تَشاوَرْتُما . أَي دفعك عن رأيك ، قاله ابنُ الأَثير ، ومثله في العُباب . وحَطَأَ بسَلحِه رمَى به وحَطَأَتِ القِدْرُ بزَبَدِها : دفَعَته ورمتْ به ، عند الغَلَيان . والحِطْءُ بالكسر فالسكون : بقيَّةُ الماء في الإناء ، وفي النَّوادر : وحِطْءٌ من تَمْر ، وحِتْءٌ من تَمْر ، أَي ( 9 ) قَدْرُ ما يحمله الإنسان فوق ظهره . وقال أَبو زيد : الحَطيءُ كأَميرٍ : الرُّذالُ من الرِّجال ، يقال : حَطيءٌ بَطيءٌ ، إتباعٌ ، وهو حرف غريب ، قاله شَمِر . والحُطَيْئَة : الرجُلُ الدَّميم أَو القصير ومنه لَقَبُ جَرْوَلَ الشاعِرِ العَبسِيّ ، لدمامته ، قاله الجوهريُّ ، وقيل : كانَ يلعب مع الصبيان ، فسُمِعَ منه صوتٌ فضحِكوا ، فقال : ما لكم : إِنَّما كانت حُطَيْئَةً فلزمَته نَبْزاً ، وقيل غير ذلك . والحِنْطَأْوُ كجِرْدَحْلٍ : العظيمُ البطنِ من الرجال كالحِنْطَأْوَةِ بالهاء ، والحِنْطَأْوُ : القصير ، كالحِنْطِئِ كزِبْرِجٍ ، قال الأَعلم الهذلي : والحِنْطِئُ الحِنْطِئُ يُمْ * ثَجُ بالعَظيمَةِ والرَّغائِبْ وهكذا فسَّره أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ ، والحِنْطيء بالمدّ : الذي غذاؤُه الحنطة وسيأْتي في مثج المزيد على ذلك . وقال الكسائي : عَنْزٌ حُنَطِئَةٌ كعُلَبِطَةٍ إذا كانت عَريضةً ضخمة ، ونونها ذات وجهين ، قاله الصاغاني ، وصرَّح أَبو حيَّان بزيادتها . والحَبَنْطَأُ في ح ب ط أ ، ووَهِمَ الجوهريّ فذكره هنا ، وقد تقدَّمت الإشارة إليه . والتركيب يدلُّ على تَطَامُنِ الشيءِ وسُقوطِه . [ حظأ ] : الحِنْظَأْوُ ، كجِرْدَحْلٍ : القصيرُ من الرجال ، عن كراع ، وهو لغةٌ في الطاء ، وفسَّره أَبو حيَّان بالعظيم البطن . * وممَّا يستدرك على المصنف : [ حفتأ ] : الحَفَيْتَأُ كسَمَيدعٍ ، هو الرجُل القصيرُ السمين ، وقد أَحال في باب التاءِ على الهمز ، ولم يتعرَّض له أَصلاً . [ حفأ ] : حَفَأَه كمنَعه : جَفَأَه الجيم لغة وحَفَأَه إذا رمى به الأَرضَ وصرعه والحَفَأُ ، محرَّكةً : البَرْدِيُّ بنفسه أَو أَخضَرَه ما دام في منْبِتِه أَو ما كانَ في منبته كثيراً دائماً أَو أَصلُه الأَبيضُ الرّطْبُ الذي يُقْتَلَعُ ويُؤكلُ ، قال الشاعر :
--> ( 1 ) زيد في المقاييس : ويكون في النار خاصة . ( 2 ) المجمل واللسان : " فلانا " والحديث في مسلم / بر 96 والفائق والنهاية . ( 3 ) في النهاية : لا يكون الخطأ . ( 4 ) اللسان : جراش الجنب . ( 5 ) بالأصل " صفعة " ، وما أثبتناه عن اللسان . ( 6 ) في النهاية عن شمر : حطأه يحطؤه حطأ : إذا دفعه بكفه . ( 7 ) في النهاية : حطا بك . ( 8 ) اللسان : إذا . ( 9 ) اللسان : أي رفض قدر .